آقا رضا الهمداني

255

مصباح الفقيه

الضرورة مع التمكَّن من الصلاة عاريا ، كما هو أحد القولين في المسألة ، وستعرف تحقيقهما إن شاء اللَّه ، وإلَّا فمشكوك النجاسة أولى بالجواز ، كما هو واضح . وأمّا على القول بالمنع : فوجه إلحاق المشتبه بالمتيقّن : أنّه لا يتمكَّن في الفرض من إيقاع صلاته في ثوب طاهر على وجه يقطع ببراءة ذمّته ، فلا يتنجّز عليه التكليف به ، ولكنّه متمكَّن من إيقاع صلاته خالية عن المانع على وجه يقطع به ، فيجب عليه ذلك . ويتوجّه عليه : أنّ تعذّر تحصيل القطع بحصول الشرط لا يقتضي إلغاءه رأسا ، وإنّما يقتضي عدم وجوب الموافقة القطعيّة ، لا جواز المخالفة القطعيّة حتّى تجوز الصلاة عريانا ، فمقتضى القاعدة : وجوب الصلاة في الثوب المشتبه ، فرارا من المخالفة القطعيّة ، لكن لمّا كان احتمال طهارته المقتضية للوجوب معارضا باحتمال نجاسته المقتضية للمنع يدور الأمر بين المحذورين ، وقد أشرنا في الفرع السابق أنّ مقتضى الأصل في دوران الأمر بين المحذورين هو التخيير ، ولكنّه إن قلنا بوجوب رعاية الجزم في النيّة مهما أمكن - كما هو المشهور - تعيّن عليه الصلاة عريانا ، لأنّه على تقدير اختياره هذا الطرف من التخيير جزم بخلوّها عن المانع ، فيجب عليه ذلك تحصيلا لهذا الشرط ، فالقول بوجوب الصلاة عاريا لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط لكن بناء على المنع من الصلاة في النجس . وأمّا على القول بجواز الصلاة فيه وكون المكلَّف مخيّرا في مقام الضرورة بين الصلاة في الثوب النجس والصلاة عريانا ، فالأحوط بل الأقوى هو الصلاة في